الشيخ يوسف الخراساني الحائري

17

مدارك العروة

ليغسل يده ، فالوضوء أفضل - فتأمل . والمستفاد من جملة من الاخبار ان أكل الجنب في حال الجنابة مكروه ، وفي بعضها ان الأكل في تلك الحالة يورث الفقر ، وفي بعضها أخاف عليك البرص . والمستفاد منها ان الكراهية تزول بغسل اليدين والمضمضة والاستنشاق أو بغسل اليدين فقط ، وان كان الأحسن بمقتضى الجمع بين الاخبار هو خفة الكراهة بذلك لا زوالها - فراجع تعرف . ( الخامس ) ان يكون الوضوء شرطا لتحقق أمر لم يكن بدونه ، كالوضوء للكون على الطهارة في المورد القابل ، يدل عليه الكتاب والسنة كقوله تعالى * ( « والله يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ » ) * وقوله عليه السلام : « وان استطعت أن تكون بالليل والنهار على الطهارة فافعل » وقوله عليه السلام : « الوضوء نور والوضوء على الوضوء نور على نور » - فتدبر . * المتن : وليس له غاية ( 1 ) كالوضوء الواجب بالنذر والوضوء المستحب نفسا إن قلنا به كما لا يبعد . * الشرح : ( 1 ) حتى يؤتى بالوضوء لأجلها كالوضوء الواجب بالنذر والوضوء المستحب نفسا . أقول : اما الأول منهما فيشكل جعله مقابلا للأقسام الأخر ، لأن متعلق النذر لا بد أن يكون مشروعا راجحا قبل النذر والا فلم ينعقد ، ورجحانه إما بأن يكون الوضوء مستحبا نفسيا ، أو من جهة الغايات الراجحة بأن يكون مطلوبا غيريا . وكيف كان فيندرج في أحد الأقسام المذكورة ، لأن الأمر الآتي من قبل النذر لا يصلح ان يكون مشرعا للمنذور ، ولا يقاس المقام بنذر الإحرام قبل الميقات والصوم في السفر ، لمكان الدليل الخاص فيهما الكاشف عن رفع المانع من الصحة كما